ابن أبي أصيبعة
414
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ومات تياذوق بعد ما أسن وكبر ، وكانت وفاته بواسط « 1 » بنحو سنة تسعين للهجرة . وكان لتياذوق من الكتب : كناش كبير ألفه لابنه . كتاب أبدال الأدوية وكيفية دقها وانقاعها « 2 » وإذابتها ، وشئ من تفسير أسماء الأدوية . زينب « 3 » طبيبة بنى أود : كانت عارفة بالأعمال الطبية . خبيرة [ بمداواة ] « 4 » آلام العين والجراحات . / مشهورة بين العرب بذلك . قال أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغانى الكبير ، قال : أخبرنا « 5 » كناسة ، عن أبيه ، عن جده قال : أتيت امرأة من بنى أود لتكحلنى من رمد كان أصابني ، فكحلتنى ثم قالت : اضطجع قليلا حتى تدور الدواء في عينيك ، فاضطجعت فتمثلت قول الشاعر : [ الطويل ] أمخترمى « 6 » ريب المنون ولم أزر * طبيب بنى أود على النأى زينبا فضحكت ، ثم قالت : أتدرى فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت : لا . قالت : في واللّه قيل ، أنا زينب التي « 7 » عناها ، وأنا طبيبة بنى أود . أفتدرى من الشاعر ؟ قلت : لا . قالت : عمك أبو سماك [ الأسدي ] « 8 » . * * *
--> ( 1 ) واسط : سميت بذلك لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز . بناها الحجاج ابن يوسف الثقفي في أيام الخليفة عبد الملك الأموي نحو سنة 84 ه / 703 م . وذكر اليعقونى أن الجانب المشرقي من واسط كان مدينة قبل زمن الحجاج . [ كي لسترنج ، بلدان الخلافة الشرقية ، ترجمة : بشير فرنسيس ، وكوركس عواد ، نشر الرسالة ، بيروت ، الطبعة الثانية سنة 1985 ] ( 2 ) في ج ، د « اتباعها » . ( 3 ) زينب الأودية : طبيبة بدوية ، ظهرت أيام حكم الأموريين . وكانت تعالج أمراض العيون . [ الطب العربي : براون ص 21 ] ( 4 ) في أ ، ج ، د « بالعلاج ومداواة » . والمثبت من ك . ( 5 ) في طبعة مولر زيادة في الإسناد قبل « كناسة » . ( 6 ) في ج « أمجترمى » ، د « امحترمى » . ( 7 ) في ج ، د « الذي » . ( 8 ) ساقط في أ .